الجمعة , 22 سبتمبر 2017
Café Mazilia Boutique Noufel Happy Nador Facebook Quran
الرئيسية / الناظور / لهذه الأسباب يسعى طارق يحيى إلى الجمع بين لائحتي حوليش ومقدم

لهذه الأسباب يسعى طارق يحيى إلى الجمع بين لائحتي حوليش ومقدم

عن موقع ناظورتوداي: علي كراجي

لأول مرة في مدينة الناظور، سيبقى الرأي العام مشغولا بإسم رئيس إنتهت ولايته، رغم إفراز صناديق إقتراع يوم 4 شتنبر، لنتائج جديدة حكمت على مجموعة من الأسماء بالرحيل من القصر البلدي وعلى رأسهم عزيز مكنيف، لـكن السؤال الذي يتبادر إلى الأذهان، هو “لماذا طـارق يحيى حاضر بقوة في لعبة التحالفات رغم إنتهاء ولايته؟”. وقبل ذلك يجب أن نطرح تسـاؤلا أخر … ” لماذا قـرر طارق يحيى عدم خوض الإنتخابات الجماعية؟”.

إن الإجابة عن السؤالين أعلاه، تقتضي إستحضـار جملة من الأحداث التي عرفتها مدينة الناظور في السنوات الـ6 الماضية، أي منذ الإنتخابات الجماعية لـعام 2009، حين تحالفت لائحة حزب التجديد والإنصاف “التفاحة” التي حصدت آنذاك 11 مقعدا مع اللوائح الفائزة في الإنتخابات (لائحة سليمان حوليش + لائحة أحمد الرحموني + لائحة عبد العزيز مكنيف)، وإتفقت الأغلبية على إنتخاب طارق يحيى رئـيسا للمجلس الجماعي، في حين أقصيت لائحة “الحمامة” التي كان يقودها المرحوم مصطفى أزواغ من هذه التحالفات، وبقيت خارج اللعبة، فضلا عن لائحة الأصالة والمعاصرة لمحمد أزواغ.

سبب إقصاء لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار عام 2009، رغم حصدها 11 مقعدا وتقاسهما الرتبة الأولى مع لائحة حزب التجديد والإنصاف، لم يكن عشوائيا، بل هو أمر خطط له مسبقا من لدن طارق يحيى و رفقائه السياسيين، نتيجة طبيعة الصراع التي كانت تجمع الأخير بـالرئيس السابق المرحوم مصطفى أزواغ، وهو الصراع الذي أرخى بضلاله لأعوام طويلة ووصلت شرارته إلى المحاكم الإدارية والمالية، وإلى حد تبادل الإتهامات بـالتورط في ملفات الفساد، وكان ستستمر المعركة لولا موت زعيم “الحمامة” ثلاث أعوام بعد الإنتخابات.

طارق يحيى إفتتح جلوسه على كرسي البلدية عام 2009، بـالنبش في ماضي الرئيس السابق مصطفى أزواغ لعله يجد ما يمكنه من الزج بـخصمه في دواليب المحاكم والمحاسبة القضائية ، وجاء هذا التصرف ليرد به طارق يحيى الصاع صاعين بعد أن قام أزواغ بنفس الموقف عند إنتخابه رئيسا عام 2003.

وفي الولاية السابقة للمجلس البلدي، طفت صراعات أخرى بين طارق يحيى ووجوه جديدة، خـاصة بعد إعادة إنتخاب الرئيس إثـر قبول المحكمة الإدارية الطعن الذي تقدم به المرحوم مصطفى ازواغ عام 2012، حيث حدث شرخ في التحالف الأول، وإنسحبت لائحة أحمد الرحموني كما إنسبحت ليلى أحكيم من التحالف بعدما كانت في صف الرئيس بجانب وكيل لائحتها عبد العزيز مكنيف. ورغم هذه الصراعات إنتخب طارق يحيى رئيسا للناظور مرة أخرى لكن هذه المرة بتزكية من 24 عضو فقط من أصل 43.

لماذا إعتزل طارق يحيى الإنتخابات؟
الإنتخابات بالنسبة لطارق يحيى الذي يتسم بـالعناد والحنكة ليست مجرد لعبة، بـل يعتبرها بوابة لضمان مصالحه الإقتصادية و السياسية، وكذا مصالح مقربيه، لهذا ظل إسم المذكور حاضرا في الساحة الإنتخابية بالناظور لمدة تجاوزت ثلاثة عقود، قبل أن يـقرر عدم الترشح للإنتخابات الجماعية والجهوية يوم 4 شتنبر 2015، لـكن هذا القـرار لم يكن إعلانا عن الرحيل من عالم السياسة، بـل إستراحة من تعب الإنتخابات فقط.

طارق يحيى قبل أن يعلن إعتزال الإنتخابات، خطط للتحكم في المجلس الجماعي لمدينة الناظور من خارج أسواره، حيث أجرى إتصالات مع الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران، لتمكين نائبه السابق عبد القادر مقدم من التزكية للترشح بلائحة “المصباح” وأعلن يحيى أنه سيدعم هذه الأخيرة، كما مارس السالف ذكره ضغطا على زعيم البيجيديين من أجل منح التزكية لعلبته السوداء “فارس علال” ووضعه في الخانة رقم 2 بلائحة العدالة والتنمية بالناظور، بالرغم من أن هذا الأخير –فارس علال- لا تربطه أية علاقة بحزب العدالة والتنمية الذي طالما إدعى إعتماده على مجموعة من المعايير من أجل منح تزكيات الترشح لشخص ما.

وبالإضافة إلى المذكوران، فطارق يحيى ربط علاقة “مصلحية” مع نائبيه السابقين سليمان حوليش و الحسين أوحلي، وذلك بعد أن منحهما تفويضا وتمتيعهما بمجموعة من الصلاحيات، قـبل ان يمكث في أمريكا أزيد من عام.

وفتح طارق يحيى بعد سفره إلى أمريكا أمام سليمان حوليش باب ممارسة السلطة، لكن عين طارق التي لم تكن غـائبة، ظلت تطلعه يوميا على تقارير تهم الوثائق والرخص التي يمنحها نائبه الأول ، وبالتالي فإن الرئيس المنتهية ولايته على علم بكل ملفات صديقه، ومن ضمنها ما يمكن أن يجره إلى المحاسبة.

فطارق يحيى وعلبة أسراره فارس علال و عبدالقادر مقدم، هم ثلاثي على علم بكل ملفات المجلس البلدي المنتهية صلاحيته، بـل يشكلون جزء من هذه الملفات، كونهم كانوا يتوفرون على صلاحيات واسعة داخل المجلس منذ عام 2009 إلى غاية 2015، وإعتزال أحدهم الإنتخابات لا يعني إعطاء الفرصة لخصومهم من أجل النبش في تاريخهم، وهذا هو الموقف الذي إتخذه الرئيس المنتهية ولايته، فرغم “رحيله” إلا أنه خطط لعودة حلفائه إلى الحكم مجددا، وإذا فشـل فقد يجر على المحاسبة رفقة حلفائه المذكورون.

طارق حـاضر في لعبة التحالفات
الأصوات التي أفرزتها صناديق الإقتراع الخاصة بالإنتخابات الجماعية يوم الجمعة 4 شتنبر 2015، مكنت لائحة الأصالة والمعاصرة لوكيلها سليمان حوليش من ريادة الترتيب بعد حصولها على 16 مقعداّ، لكن هذا العدد لم يمنح فريق “البام” شخصية التحكم في قراره لأن متزعم اللائحة يخضع لقرارات غيره، فالمقاعد الـ 16 التي حصدها “حوليش” كانت بمثابة تسهيل الطريق على طارق يحيى من أجل إكمال مخططه السابق، حيث بمجرد الإعلان عن النتائج تدخل بهدف الجمع بين لائحتي ” البام ” و العدالة والتنمية التي حصلت على 6 مقاعد، أي ما مجموعه 22 مقعدا، وهو عدد كافي لتشكيل فريق الأغلبية.

فطارق يحيى، إقترح أن يكون سليمان حوليش رئيسا للمجلس البلدي، لكن يصـر على منح عبد القادر مقدم و علال فارس مكانة مهمة داخل المجلس، كما يرفض أي تحالف مع لائحة أخرى، خـاصة لائحة الحركة الشعبية لسعيد الرحموني والتي تتوفر على 13 مقعد، ولائحة سليمان ازواغ بلون التجمع الوطني للأحرار والتي حصدت 8 مقاعد.

رفض طارق يحيى التحالف مع لائحة سعيد الرحموني، وضغطه من أجل تشكيل فريق مكون من حزبي الأصالة والمعاصرة و العدالة والتنمية لتدبير شؤون بلدية الناظور، لم يأتي من فراغ، بـل فيه حذر له ولرفقائه وإجتناب للوقوع في خطئ قد يجر المجلس السابق الذي كان يترأسه – أي طارق يحيى – إلى المحاسبة مرة أخرى، خاصة بعد ظهور صراعات بين المتحكمين في المجلس السابق و سعيد الرحموني و ليلى أحكيم اليد اليمنى للمذكور. لذلك يعمل طارق يحيى جاهدا على إغلاق الباب في وجه من يشك فيه.

نفس الموقف سيتخذه الرئيس السابق خلال تدخله في تشكيل تحالف أغلبي بين فريقي سليمان حوليش وعبد القادر مقدم مع لائحة الحمامة، لأن وكيل هذه الأخيرة هو شقيق الخصم السياسي لطارق يحيى المرحوم مصطفى أزواغ، و أغلب المتوفرين على مقاعد بلون “التجمع الوطني للأحرار” هم من رموز الحزب الرافضين لسياسة يحيى. فطارق يحيى لن ينسى أبداّ ما تعرض له عام 2003 حين قام أحدهم بدس المخدرات في سيارته للزج به في السجن، وفسح الطريق أمام مصطفى أزواغ لترأس البلدية، لذلك سيواصل معركة غلق الأبواب في وجه من يعتبرهم خصوما له.

لمن السلطة في المستقبل؟
كل المؤشرات الحالية تفيد بأن توجه الأغلبية يسير نحو إنتخاب سليمان حوليش رئيسا للمجلس البلدي للناظور، مع إستفادة كل من عبد القادر المقدم و فارس علال من مراتب متقدمة في تشكيلة المجلس، حيث بدون شك سينتخبون نواباّ للرئيس، وسيتمكنون من الحصول على بعض الصلاحيات التي ستفوض لهم.

وتواجد حوليش و عبد القادر مقدم و فارس علال ، فضلا عن الحسين أوحلي، في المجلس البلدي، يعني بقـاء بصمة طارق يحيى الرئيس المنتهية صلاحيته، بـل من الممكن أن يتحكم هذا الأخير في شؤون البلدية من بعيد وبـالـ “ريموت كونترول”. وسيكون للمدينة مجلسين أحدهما منتخب والثاني يتواجد خلف الستار.




Faissal Ammi Photography The OmegaRif Boutique Noufel القرآن الكريم

شاهد أيضاً

تلاميذ يحتجون على منعهم من الدراسة برمي المحافظ أمام مركز الشرطة بزايو

اختارت مجموعة من التلاميذ من مدينة زايو بإقليم الناظور طريقة “مثيرة” للاحتجاج على منعهم من …